رضي الدين الأستراباذي
473
شرح شافية ابن الحاجب
بالبيعة صفقا : أي ضربت بيدي على يده ، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما على يد صاحبه ، ثم استعملت الصفقة في العقد ، فقيل بارك الله لك في صفقة يمينك ، قال الأزهري : وتكون الصفقة للبائع والمشترى ، و " الذعالب " بالذال المعجمة قطع الخرق ، وقد فسرها الشارح ، و " سمول " بضم السين المهملة والميم ، جمع سمل - بفتحتين - : الثوب الخلق المقطع ، و " بيع " مفعول مطلق ، و " مستقيل " من استقاله البيع : أي طلب فسخه وأنشد الجاربردي هنا - وهو الشاهد الخامس والعشرون بعد المائتين - [ من الرجز ] 225 - * منسرحا عنه ذعاليب الحرق * على أن صاحب الصحاح أنشده وقال : الذعاليب : قطع الخرق ، واحدها ذعلوب . والبيت من أرجوزة طويلة لرؤبة بن العجاج تزيد على مائتي بيت ، شبه ناقته في الجلادة وقطع الفيافي بسرعة بحمار الوحش وأتنه ، وقبله : أحقب كالمحلج من طول القلق * كأنه إذ راح مسلوس الشمق نشر عنه أو أسير قد عتق * منسرحا عنه ذعاليب الحرق والاحقب : حمار الوحش ، والأنثى حقباء ، والمحلج : آلة الحلج ، وهو تخليص الحب من القطن ، وقال الأصمعي في شرحه : شبههه بالمحلج لصلابته ، وينبغي أن يقال : لكثرة حركته واضطرابه ، ومن طول القلق : وجه الشبه ، وهو كناية عن عدم سكونه ، والقلق : الاضطراب ، وراح : نقيض غدا ، يقال : سرحت الماشية بالغداة ، وراحت بالعشى : أي رجعت ، والعامل في " إذ " ما في كأن من معنى التشبيه ، يصف رجوعه إلى مأواه " ومسلوس " خبر كأنه ، وهو من السلاس - بالضم - وهو ذهاب العقل ، والشمق : النشاط ، وقيل :